سعد رحومة المبروك شميسة
عضو هيئة تدريس قار
المؤهل العلمي: دكتوراه
الدرجة العلمية: أستاذ مشارك
التخصص: تاريخ إسلامي - تاريخ
قسم التاريخ - كلية التربية - الزنتان
المنشورات العلمية
التعليم في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (12هـ/ 632م ــ 23هـ/ 643م)
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث التعليم في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه (12هـ/632م–23هـ/643م)، بوصفه مرحلة مفصلية في تاريخ بناء المؤسسات التعليمية في الدولة العربية الإسلامية الناشئة. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن التطور العلمي والحضاري الذي عرفته الدولة الإسلامية لم يكن عفوياً، بل ارتكز على تنظيم واعٍ للمؤسسة التعليمية وتطويرها بما يتلاءم مع اتساع رقعة الدولة وتنوع مكوناتها البشرية والثقافية.
اعتمد البحث على المنهج التاريخي التحليلي، فاستعرض واقع التعليم قبل خلافة عمر بن الخطاب، ثم بيّن التحولات التنظيمية التي أدخلها خلال فترة حكمه، سواء على مستوى تأطير المساجد كمراكز علمية، أو إنشاء بيوت المكاتب لتعليم الصبيان، أو إقرار نظام الإجازات والعطل، أو تخصيص الأرزاق للمعلمين من بيت المال بما يعكس إدراكًا مبكرًا لأهمية الاحتراف التعليمي.
كما أبرز البحث دور الخليفة عمر في نشر التعليم خارج المدينة المنورة عبر إرسال كبار الصحابة إلى الأمصار المفتوحة لتأسيس مدارس علمية كان لها أثر بالغ في تشكيل الحياة الفكرية في العراق والشام ومصر. فظهرت المدرسة المدنية، والمكية، والبصرية، والكوفية، والشامية، والمصرية، التي أسهمت في نشر علوم القرآن والحديث والفقه، إلى جانب العلوم الإنسانية كالتاريخ والأنساب.
ويخلص البحث إلى أن عهد عمر بن الخطاب شهد انتقال التعليم من طور العفوية الفردية إلى طور التنظيم المؤسسي، وأن هذه السياسة التعليمية أسست لبنية علمية متماسكة كان لها دور حاسم في بناء الحضارة الإسلامية اللاحقة، مما يجعل تجربة عمر نموذجًا مبكرًا في الإدارة التعليمية ذات البعد الاستراتيجي.
سعد رحومة المبروك شميسة، (12-2023)، رقدالين: مجلة العلوم الشاملة - المعهد العالي للعلوم والتقنية رقدالين، 26
دور المرأة في بلاد المغرب الإسلامي أيام الحقبة المرابطية (448هـ/1056م) ـ (541هـ/1146م).
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث دور المرأة في بلاد المغرب الإسلامي خلال الحقبة المرابطية (448هـ/1056م–541هـ/1146م)، من منظور اجتماعي تاريخي يهدف إلى إعادة قراءة مكانتها وأدوارها في ضوء المصادر المتاحة، بعيدًا عن الصورة النمطية التي حصرتها بعض الدراسات في إطار التبعية أو التهميش. اعتمدت الدراسة المنهج السردي التحليلي القائم على تحليل النصوص ومقارنتها لاستخلاص صورة أقرب إلى الواقع التاريخي.
تناول البحث وضعية العلاقات الزوجية، مبرزًا تداخل عوامل الانسجام والتوتر داخل الأسرة، وما ارتبط بها من مظاهر التآلف أو النزاع، كاللجوء إلى القضاء، أو تدخل الوسطاء من الأولياء والمتصوفة للإصلاح بين الزوجين. كما درس أدوار المرأة في مختلف الطبقات الاجتماعية؛ ففي الوسط الشعبي انحصر دورها غالبًا في إدارة شؤون البيت والمساهمة في الحرف المنزلية كالغزل والنسيج، بينما أدّت في الأرياف والبادية دورًا إنتاجيًا فاعلًا في الزراعة والرعي والتجارة المحلية. أما في عائلات الأعيان والوجهاء، فقد تجاوز دورها الإطار المنزلي إلى المجالين السياسي والعسكري، وكان لها تأثير مباشر في توجيه القرار السياسي، ومن أبرز النماذج في هذا السياق زينب النفزاوية التي كان لها دور حاسم في ترسيخ الدولة المرابطية إلى جانب يوسف بن تاشفين.
كما أبرز البحث مشاركة المرأة في المجال الحربي، وفي النشاط الثقافي والعلمي؛ حيث اشتهرت بعض النساء بالعلم والطب ورواية الحديث والأدب، وأسهمن في رعاية الشعراء والعلماء. وتناول كذلك ظاهرة انتساب الأبناء إلى أمهاتهم في بعض القبائل الصنهاجية، بما يعكس مكانة المرأة الاجتماعية.
وفي المقابل، حلّل البحث نظرة الفقهاء والمتصوفة والعامة إلى المرأة، مبينًا وجود تيارين: أحدهما نظر إليها نظرة دونية تأثرًا ببعض التوجهات الفقهية، والآخر قدّر دورها ومنحها مساحة من الحرية الاجتماعية، وهو ما أثار اعتراضات إصلاحية لاحقًا، خاصة من قبل محمد بن تومرت.
ويخلص البحث إلى أن المرأة المرابطية لم تكن كيانًا هامشيًا، بل أدّت أدوارًا متباينة تبعًا للبيئة الاجتماعية والانتماء الطبقي، وأسهمت بفاعلية في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، مما يستدعي إعادة تقييم حضورها في تاريخ المغرب الإسلامي الوسيط.
الكلمات المفتاحية: المرأة، الدولة المرابطية، المجتمع المغربي الوسيط، التاريخ الاجتماعي، صنهاجة، العلاقات الزوجية.
سعد رحومة المبروك شميسة، (08-2020)، الزاوية: مجلة كلية التربية-جامعة الزاوية، 1
الأولياء الصالحين وأسباب ظهورهم في بلاد المغرب في أواخر عهد المرابطين (537هـ/1142م / 541هـ ـ 1146م)
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث ظاهرة الأولياء الصالحين في بلاد المغرب خلال أواخر عهد الدولة المرابطية (537–541هـ / 1142–1146م)، بوصفها ظاهرة اجتماعية ودينية ارتبطت بسياق أزمة سياسية واقتصادية وفكرية عميقة. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن بروز هذه الظاهرة لم يكن حدثًا عفويًا، بل كان انعكاسًا لبنية مجتمعية مأزومة، تميزت بتدهور الاقتصاد القائم على (اقتصاد المغازي)، وعجز الإدارة المركزية، وتنامي سلطة الفقهاء، إضافة إلى انتشار الجهل واتساع الفوارق الاجتماعية.
وقد اعتمدت الدراسة على المنهج السردي التحليلي، مستندة إلى كتب التراجم والمناقب والمصادر التاريخية، للكشف عن الأصول الاجتماعية للأولياء، وخصائصهم الدينية والسلوكية، وأنماط تصوفهم، ومواقفهم من السلطة والمجتمع. كما تناولت الدراسة انتقال الفكر الصوفي من المشرق إلى المغرب، وتأثر البيئة المغربية بتعاليم الغزالي والتيار الصوفي السني، وما نتج عن ذلك من ترسيخ مفهوم (الكرامة) باعتباره أداة رمزية للنقد الاجتماعي والتعبير غير المباشر عن رفض الأوضاع السائدة.
وتوصل البحث إلى أن ظاهرة تعظيم الأولياء ارتبطت بالأزمات الكبرى التي عصفت بالمجتمع، فكان الالتفاف الشعبي حولهم تعبيرًا عن البحث عن الخلاص الروحي والاجتماعي. كما بيّن أن الكرامات الصوفية لم تكن مجرد حكايات خرافية، بل حملت خطابًا نقديًا رمزيًا سعى إلى إعادة بناء المجتمع على أسس أخلاقية وروحية بديلة، وإن اتسم هذا البديل بالمثالية والانفصال عن آليات التغيير الواقعي.
ويخلص البحث إلى أن الأولياء لعبوا دورًا اجتماعيًا مؤثرًا في مجالات الإغاثة، والاستسقاء، وعلاج المرضى، ومساندة الفئات الهشة، مما جعل حضورهم يتجاوز البعد الروحي إلى وظيفة اجتماعية واقتصادية واضحة، وأن أثر هذه الظاهرة ظل ممتدًا في الذهنية المغربية إلى فترات لاحقة.
سعد رحومة المبروك شميسة، (07-2020)، الاردن: مؤسسة طلال أبو غزالة للملكية الفكرية.، 1
النظام الضريبي وتطور النقود الإسلامية من البعثة النبوية إلى الدولة العباسية من (1هـ/622م ـ 133هـ/750م)
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث النظام الضريبي وتطور النقود الإسلامية من البعثة النبوية إلى قيام الدولة العباسية (1هـ/622م–133هـ/750م)، ساعيًا إلى إبراز التحول الذي أحدثه الإسلام في المفاهيم المالية السائدة في الجزيرة العربية والدول المجاورة، وإلى تتبع تطور البنية النقدية بوصفها أداة سيادة سياسية واقتصادية.
ينطلق البحث من دراسة النظام الضريبي في الجاهلية، حيث تعددت صور الإتاوات والضرائب مثل المكوس، والخراج، والعشور، وضريبة الأعناق، والديات، والجزية، والطُّعم، وغيرها، سواء في شمال الجزيرة العربية أو جنوبها، مع بيان امتداد هذه النظم إلى الدول المجاورة كالدولة البيزنطية والدولة الساسانية، اللتين اعتمدتا نظمًا ضريبية مباشرة وغير مباشرة، شملت ضريبة الأرض وضريبة الرأس والضرائب الجمركية وغيرها.
ثم يعالج البحث موقف الإسلام من هذه النظم، مبينًا كيف أحدث تحولًا جذريًا في مفهوم الضريبة، فاستبدل منطق الإتاوة القائم على الإكراه والتبعية بمنطق الزكاة بوصفها عبادة ذات بعد اجتماعي تكافلي، محددة المقادير وموجهة إلى مصارف شرعية واضحة. كما أبقى على بعض الأنظمة المالية ـ كالخراج والجزية ـ ضمن إطار تنظيمي يحقق العدالة ويضمن حماية غير المسلمين في إطار الدولة الإسلامية.
وفي الجانب النقدي، يتتبع البحث تعامل العرب قبل الإسلام بالدنانير البيزنطية والدراهم الساسانية، ثم يوضح مراحل التعريب التدريجي للنقد الإسلامي، بدءًا من تنظيم الأوزان في عهد عمر بن الخطاب، مرورًا بمحاولات الضرب في العهدين الأمويين الأولين، وصولًا إلى الإصلاح النقدي الشامل في عهد عبد الملك بن مروان الذي مثّل نقطة تحول حاسمة في تعريب السكة وتوحيدها، وترسيخ الاستقلال المالي والسياسي للدولة.
ويخلص البحث إلى أن الإسلام لم يلغِ الإرث الضريبي السابق إلغاءً كليًا، بل أعاد صياغته وفق رؤية عقدية وأخلاقية جديدة، وأن تعريب النقد وتوحيده كانا جزءًا من مشروع بناء الدولة المركزية، مما أسهم في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز السيادة الحضارية في المشرق والمغرب الإسلامي.
الكلمات المفتاحية: النظام الضريبي، الزكاة، الخراج، الجزية، المكوس، تعريب النقد، الدولة الأموية، الدولة العباسية، الاقتصاد الإسلامي المبكر.
سعد رحومة المبروك شميسة، (07-2020)، طرابلس: مؤسسة الأندلس للثقافة- مجلة القرطاس، 1
الوثيقة التاريخية ودورها في البحث العلمي
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث الوثيقة التاريخية ودورها في البحث العلمي، بوصفها المصدر الأساس للمعرفة التاريخية، والركيزة الجوهرية التي يقوم عليها التدوين العلمي الرصين. وينطلق من فرضية مفادها أن البحث العلمي ـ وخاصة في مجال التاريخ ـ لا يمكن أن يكتسب قيمته العلمية أو موضوعيته إلا بالاعتماد على الوثائق بوصفها الشاهد المباشر على الأحداث، والحافظة لذاكرة الأمم.
اعتمد البحث المنهج السردي التحليلي القائم على دراسة النصوص ومقارنتها، بهدف إبراز مفهوم الوثيقة، ودورة حياتها منذ نشأتها حتى إتلافها، ومراحل حفظها وتصنيفها وفهرستها، إضافة إلى بيان أسس تقييمها من خلال النقد الداخلي والخارجي، والكشف عن المخاطر الطبيعية والكيميائية والبشرية التي قد تتعرض لها.
كما تناول البحث تطور الوثائق عند العرب عبر الحقب التاريخية المختلفة، من عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالعصور القديمة والجاهلية، وصولًا إلى العصر الإسلامي وما تلاه من مراحل، موضحًا تنوع أشكال الوثائق بين الكتابية والتصويرية والتشكيلية والسمعية، وبيان درجات الاعتماد عليها في البحث العلمي. وأكد على العلاقة العضوية بين الوثائق وعلم التاريخ، باعتبار الوثائق المادة الخام التي تُبنى عليها الأحكام والاستنتاجات التاريخية.
وخلصت الدراسة إلى أن قيمة الوثيقة لا تُقاس بقدمها أو بشخص مُحررها، وإنما بالمضمون الذي تحمله من معلومات قابلة للتحقق والنقد، وأن الحفاظ عليها وتنظيمها يمثل حفاظًا على ذاكرة الأمة وهويتها الحضارية. كما شددت على أن أي بحث يخلو من الوثائق يفتقد إلى الأساس العلمي، وأن تطوير مؤسسات الأرشفة والتوثيق يمثل ضرورة حضارية وعلمية في آنٍ واحد.
الكلمات المفتاحية: الوثيقة التاريخية، البحث العلمي، الأرشيف، نقد الوثائق، علم التاريخ، حفظ الوثائق.
سعد رحومة المبروك شميسة، (06-2020)، ...: مجلة مسارات علمية، 13
الحياة الفكرية في بلاد المغرب الاسلامي خلال الحقبة الموحدية من (524 ــ 667هـ/1130 ــ 1269م)
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث الحياة الفكرية في بلاد المغرب الإسلامي خلال الحقبة الموحدية (524–667هـ / 1130–1269م)، مسلطًا الضوء على التحولات العلمية والثقافية التي شهدها المغرب الأقصى في ظل الدولة الموحدية. وينطلق من فرضية مفادها أن النهضة الفكرية التي عرفتها المنطقة لم تكن معزولة عن الإطار السياسي والديني الذي تأسست عليه الدعوة الموحدية بزعامة محمد بن تومرت، بل كانت نتيجة تفاعل بين الاستقرار السياسي، والدعوة الإصلاحية، والتواصل الحضاري مع الأندلس والمشرق.
يعرض البحث مؤسسات تلقي العلم في العهد الموحدي، وفي مقدمتها المساجد التي تحولت إلى مراكز إشعاع علمي، وعلى رأسها جامع الكتبيين بمراكش، إضافة إلى المدارس النظامية التي انتشرت في المدن الكبرى وأسهمت في تكوين النخب الإدارية والعلمية. كما يبرز دور الخلفاء الموحدين في تشجيع العلم والعلماء، وبناء المؤسسات التعليمية، وإتاحة مساحة من الحرية الفكرية مكّنت من ازدهار علوم لم تكن تلقى رواجًا في العهد المرابطي، مثل علم الكلام والفلسفة.
ويتناول البحث مصادر الحركة الفكرية، من علوم دينية كالتفسير والحديث والفقه وعلم الكلام، إلى علوم لغوية وأدبية وعقلية كاللغة والشعر والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والهندسة، مستعرضًا إسهامات عدد من الأعلام، مثل القاضي عياض، ومحمد الإدريسي، وغيرهما من العلماء الذين أسهموا في ترسيخ مكانة المغرب الأقصى ضمن الخريطة الثقافية للعالم الإسلامي.
كما يبرز البحث دور المراكز الفكرية الكبرى، خاصة مدن مراكش وفاس وسبتة، التي تحولت إلى حواضر علمية تضاهي كبريات مدن العالم الإسلامي آنذاك، مدعومة بالاستقرار السياسي، وازدهار اقتصادي، وصلة وثيقة بالأندلس أسهمت في نقل المعارف وتلاقح الثقافات.
ويخلص البحث إلى أن الحقبة الموحدية مثلت مرحلة ازدهار فكري شامل في المغرب الأقصى، اتسم بتكامل العلوم الدينية والعقلية، وبتفاعل السياسة بالفكر، مما أرسى دعائم حركة علمية كان لها أثر عميق في مسار الحضارة الإسلامية في الغرب الإسلامي.
الكلمات المفتاحية: الموحدون، المغرب الأقصى، الحياة الفكرية، المؤسسات التعليمية، ابن تومرت، الحضارة الإسلامية.
سعد رحومة المبروك شميسة، (02-2020)، ..: ..، 1
مشاكل التخطيط التي تواجه بناء أو إعادة أعمار المدن مدينة بنغازي نموذجًا
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث مشكلات التخطيط التي تواجه بناء أو إعادة إعمار المدن الليبية، متخذًا من بنغازي نموذجًا تطبيقيًا، في إطار تحليل علمي يستند إلى دراسة التحولات الديموغرافية والحضرية التي شهدتها ليبيا خلال القرن العشرين وما بعده. تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن النمو الحضري السريع وغير المنظم، الناتج عن اكتشاف النفط، وارتفاع معدلات الزيادة الطبيعية، والهجرة المكثفة من الأرياف والبوادي إلى المدن، قد فاق قدرات الأجهزة التخطيطية التقليدية، مما أدى إلى تراكم أزمات عمرانية وخدمية واجتماعية متشابكة.
حللت الدراسة أبرز المشكلات التخطيطية التي تعاني منها مدينة بنغازي، وفي مقدمتها: مشكلة الإسكان وظهور الأحياء العشوائية، وتضخم الطلب على الوحدات السكنية نتيجة التحول من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، ومشكلات المرور الناتجة عن التوسع العمراني غير المنضبط وتضاعف أعداد السيارات، إضافة إلى الضغط المتزايد على الخدمات والمرافق العامة كالصحة والتعليم والمياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي. كما تناولت الدراسة الآثار الاجتماعية المصاحبة للتحضر السريع، وما نتج عنه من اختلالات قيمية وصعوبات تكيف لدى المهاجرين، وتفاقم مظاهر الفقر والبطالة والتهميش في بعض المناطق الحضرية.
وتوصلت الدراسة إلى أن غياب التخطيط العلمي طويل المدى، وضعف التنسيق الإقليمي، وتأخر عمليات إعادة الإعمار في المدن المتضررة، عوامل تسهم في تعميق الأزمات الحضرية وتعقيدها. وأوصت بضرورة تبني تخطيط إقليمي شامل قائم على أحدث النظريات التخطيطية، وتعزيز مبدأ التوازن الإقليمي، وتطوير التشريعات المنظمة للنمو العمراني، وتفعيل المشاركة المجتمعية، وإنشاء مراكز أبحاث وبنوك معلومات تدعم عملية صنع القرار.
وتخلص الدراسة إلى أن إعادة إعمار المدن الليبية، وبنغازي خاصة، لا يمكن أن تتم بصورة ناجحة إلا من خلال رؤية علمية ديناميكية تتسم بالشمول والمرونة، وتربط بين التخطيط العمراني والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في إطار وطني متكامل.
الكلمات المفتاحية: التخطيط الحضري، إعادة الإعمار، النمو الحضري، الهجرة الريفية، الإسكان، الخدمات العامة، بنغازي.
سعد رحومة المبروك شميسة، (01-2018)، ....: .، 1
التاريخ وطرائق تدريسه في المناهج الدراسية
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث موضوع التاريخ وطرائق تدريسه في المناهج الدراسية، منطلقًا من كون التاريخ علمًا يمثل مجمل الخبرة الإنسانية في أبعادها الحضارية والثقافية والمدنية، ومرآة تعكس ماضي الأمم وتؤسس لوعيها بحاضرها واستشرافها لمستقبلها. ويهدف البحث إلى معالجة إشكالية الزمن التاريخي من حيث مفهومه وخصائصه وإشكالات إدراكه تربويًا، مع عرض أبرز التصورات الفلسفية لمسار التاريخ كما تبلورت لدى عدد من المفكرين، مثل عبدالرحمن بن خلدون، وفريدريك هيغل، وكارل ماركس، وأرنولد توينبي، وصولاً إلى إسهامات مدرسة الحوليات، ولاسيما أطروحة فرناند بروديل حول تعددية الأزمنة (الزمن الطويل، وزمن الظرفية، وزمن الحدث).
ويركز البحث على تحليل موقع الزمن التاريخي في المناهج الدراسية، مبينًا قصور المعالجة التقليدية التي تختزل الزمن في الخطوط الزمنية والسرد الحدثي، دون تمكين المتعلم من استيعاب مفاهيم التعاقب والتزامن والاستمرارية والقطيعة. كما يناقش العلاقة بين التاريخ ومناهج العلوم الاجتماعية، في إطار التكامل المعرفي العابر للتخصصات.
وعلى المستوى البيداغوجي، يسلط البحث الضوء على طرائق تدريس التاريخ، مع تركيز خاص على طريقة المحاضرة (الإلقاء) بوصفها الطريقة السائدة في التعليم الجامعي العربي. ويقدم تحليلًا نقديًا لوظائفها التربوية، ومواطن القوة والقصور فيها، وشروط توظيفها الفعال، مؤكدًا أن فاعليتها لا تكمن في طبيعتها، بل في كفاءة استخدامها وتكاملها مع استراتيجيات تفاعلية تنمي التفكير التاريخي لدى المتعلمين.
ويخلص البحث إلى أن تطوير تدريس التاريخ يتطلب تجاوز الطابع السردي التقليدي، واعتماد مقاربات تربوية حديثة تُنمّي الوعي بالزمن التاريخي، وتعزز قدرة الطالب على التحليل والتفسير والنقد، بما يرسخ مكانة التاريخ علمًا حيًا يسهم في بناء الوعي الحضاري والإنساني.
الكلمات المفتاحية:ـ التاريخ، الزمن التاريخي، فلسفة التاريخ، طرائق التدريس، طريقة المحاضرة، المناهج الدراسية.
سعد رحومة المبروك شميسة، (03-2017)، تيجي: المؤتمر العلمي الأول بكلية التربية تيجي، 1
الثورات التي قامت في إقليمي برقة وطرابلس منذ أواخر العصر الأموي وحتى نهاية العصر العباسي (123هـ/ 740م حتى 183هـ، 799م)
مقال في مؤتمر علميملخص البحث
يتناول هذا البحث الثورات التي قامت في إقليمي برقة وطرابلس منذ أواخر العصر الأموي وحتى نهاية العصر العباسي (123هـ/740م–183هـ/799م)، في إطار دراسة تحليلية تسعى إلى فهم العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي دفعت سكان هذين الإقليمين إلى الخروج على السلطة المركزية في المشرق. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن الثورات لم تكن حركات تمرد عابرة، بل تعبيرًا عن خلل في منظومة الحكم، خاصةً عند غياب العدل والمساواة وتفاقم السياسات الجبائية التعسفية.
استعرضت الدراسة الخلفية التاريخية لإقليمي برقة وطرابلس، اللذين شكّلا النواة التاريخية لليبيا، منذ الفتح الإسلامي على يد عمرو بن العاص في عهد عمر بن الخطاب، وما اتسمت به المرحلة الأولى من نشرٍ للإسلام قائمٍ على العدل والأمن، قبل أن تتغير السياسات في أواخر العهد الأموي، مما أفضى إلى سلسلة من الثورات، أبرزها ثورة ميسرة المدغري، وثورة أبي أيوب الفزاري، وثورة الحارث بن تليد وعبد الجبار المرادي، وصولًا إلى ثورة أبي الخطاب في العصر العباسي، ثم ثورة أبي حاتم الملزوزي، وأخيرًا ثورة عبد الله الجارود في عهد هارون الرشيد.
اعتمد البحث المنهج السردي التحليلي القائم على نقد الروايات التاريخية ومقارنتها، مع الاستفادة من المصادر العربية المبكرة، للكشف عن دينامية العلاقة بين المركز والأطراف، وتحليل أثر السياسات المالية والعسكرية في تأجيج روح الثورة. كما أبرزت الدراسة أن هذه الثورات، رغم اختلاف قادتها وتوجهاتها، اشتركت في رفض الظلم الإداري والجبائي، دون أن تمسّ بالانتماء الديني للإسلام، مما يعكس وعيًا سياسيًا واجتماعيًا لدى سكان الإقليمين.
وخلص البحث إلى أن الثورات في برقة وطرابلس تمثل ظاهرة تاريخية مرتبطة بغياب العدل وتغول السلطة، وأن دراستها تسهم في فهم سنن قيام الدول وسقوطها، وتبرز أهمية المؤسسات العادلة في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
الكلمات المفتاحية: برقة، طرابلس، الثورات الإسلامية، العصر الأموي، العصر العباسي، التاريخ الليبي، العدالة السياسية.
سعد رحومة المبروك شميسة، (02-2017)، ...: المؤتمر الوطني التاريخي الأول لكلية الآداب والعلوم بالمرج برقة عبر العصور، 1
المخالفات المالية في بلاد المغرب والأندلس (من منتصف القرن الخامس الهجري حتى نهاية القرن السادس الهجري)
مقال في مجلة علميةملخص البحث
يتناول هذا البحث المخالفات المالية في بلاد المغرب والأندلس من منتصف القرن الخامس إلى نهاية القرن السادس الهجري، مركزًا على مرحلتي المرابطين والموحدين بوصفهما حقبتين شهدتا تطورًا ملحوظًا في التنظيم المالي ومأسسة الإدارة الاقتصادية في الغرب الإسلامي. وينطلق البحث من إشكالية مفادها أن الجوانب المالية ـ رغم أهميتها في فهم بنية الدولة ـ لم تحظ بالعناية الكافية في الدراسات التاريخية، التي انصرفت غالبًا إلى التاريخ السياسي والعسكري، مما أوجد فراغًا في تحليل البنية الإدارية والرقابية للمؤسسات المالية.
اعتمد البحث المنهج التاريخي التحليلي، مستندًا إلى مصادر متنوعة، لم تقتصر على الحوليات، بل شملت كتب النوازل الفقهية والتراجم والمناقب والأدب، في محاولة لإعادة تركيب الصورة المالية من نصوص متناثرة. وقد عرض التنظيم المالي في عهد المرابطين، منذ تدوين الدواوين في عهد يوسف بن تاشفين، وتطوره في العهد الموحدي مع اتساع الدولة في زمن عبد المؤمن بن علي وخلفائه.
وبيّن البحث مكونات الإدارة المالية، من الدواوين المتخصصة، وظهور منصب (صاحب الأشغال) بوصفه مسؤولًا أعلى عن الشؤون المالية، إلى (دار الإشراف) التي اضطلعت برقابة الإيرادات والمصروفات، فضلًا عن وظائف المشرف، والمتولي، والمجابي، والمستخلص. كما أبرز دور الخلفاء في متابعة الأداء المالي ومحاسبة العمال والجباة.
أما في جانب ضبط المخالفات، فقد أظهر البحث أن الدولة انتهجت سياسة رقابية صارمة تمثلت في المحاسبة الدقيقة، والسجن، والضرب، والنفي، ومصادرة الأموال، مع إمكانية رد المصادرات عند ثبوت البراءة. وقد عكست هذه الإجراءات وعيًا مبكرًا بأهمية صيانة المال العام، ومحاولة الحد من تجاوزات بعض الجباة الذين فرضوا مكوسًا ومغارم بغير وجه حق، كما ورد في إصلاحات يوسف بن عبد المؤمن وأبو يوسف يعقوب المنصور.
ويخلص البحث إلى أن بلاد المغرب والأندلس خلال الحقبة المرابطية والموحدية شهدت تنظيمًا ماليًا متقدمًا نسبيًا، تميز بوجود جهاز إداري واضح المعالم، وآليات رقابية تحد من الفساد المالي، مما يعكس تطورًا مؤسسيًا في إدارة المال العام في الغرب الإسلامي الوسيط.
الكلمات المفتاحية: المخالفات المالية، المرابطون، الموحدون، الإدارة المالية، دار الإشراف، صاحب الأشغال، الغرب الإسلامي.
سعد رحومة المبروك شميسة، (01-2017)، طرابلس: مجلة القلم المبين، 2
مجاهدو الزنتان ودورهم في بعض المعارك الفاصلة في الجهاد الليبي ضد الاحتلال الإيطالي خارج منطقتهم ما بين 1918 ــ 1923م
مقال في مؤتمر علميملخص البحث
يتناول هذا البحث دور مجاهدي الزنتان في بعض المعارك الفاصلة في الجهاد الليبي ضد الاحتلال الإيطالي خارج منطقتهم خلال المدة (1918–1923م)، في إطار تحليل تاريخي يهدف إلى إبراز البعد الوطني والاجتماعي للمقاومة الليبية، وكشف طبيعة الترابط بين أبناء الوطن الواحد في مواجهة الاستعمار.
ينطلق البحث من دراسة سياسة (فرّق تسد) التي انتهجتها الإدارة الإيطالية، وما نتج عنها من إذكاء الفتنة في الجبل الغربي عبر استمالة بعض الشخصيات المؤثرة، مثل سليمان الباروني وخليفة بن عسكر، بدعم مباشر من الجنرال رودولفو غراسياني، بهدف تفكيك وحدة المجاهدين وإضعاف الجبهة الداخلية. وفي مقابل ذلك، يبرز البحث جهود أعيان الزنتان في رأب الصدع ومحاولة إصلاح ذات البين، كما حدث في اجتماع الرياينة سنة 1921م.
ويركز البحث على مشاركة مجاهدي الزنتان في معارك وقعت خارج نطاقهم الجغرافي، منها: معركة الوخيم والجوش (يونيو 1922م)، ومعركة السلامات (18 يونيو 1922م)، ومعركة أم الجرسان (30 أكتوبر 1922م)، وصولاً إلى معركة العميان (9 مارس 1924م)، مبرزًا حجم التضحيات، واختلال ميزان القوى بين المجاهدين وقوات الاحتلال المدعومة بالمدفعية والطيران. كما يسلط الضوء على نزوح الزنتان والرجبان إلى منطقة القبلة حفاظًا على شرف المقاومة ورفضًا للخضوع.
اعتمد البحث المنهج التاريخي مدعومًا بالمنهج الوصفي التحليلي والمقارن والاستردادي، مستندًا إلى مصادر مكتوبة وروايات شفوية معاصرة للأحداث، للكشف عن بنية العامل الوطني بوصفه ظاهرة اجتماعية تشكلت من تفاعل البعدين الديني والاجتماعي.
ويخلص البحث إلى أن مشاركة مجاهدي الزنتان في معارك خارج منطقتهم تمثل تجسيدًا عمليًا لوحدة الوطن، وأن محاولات الاحتلال تفتيت النسيج الاجتماعي لم تنجح إلا جزئيًا، إذ ظل العامل الوطني عنصرًا حاسمًا في استمرار حركة الجهاد الليبي خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخ ليبيا الحديث.
الكلمات المفتاحية: الجهاد الليبي، الزنتان، الجبل الغربي، العامل الوطني، معركة الجوش، معركة أم الجرسان، الاستعمار الإيطالي.
سعد رحومة المبروك شميسة، (03-2016)، ...: المؤتمر العلمي الأول حول معركة وادي دينار، 1
دور الشركات الأجنبية في سياسة الاستيطان الزراعي الإيطالي في إقليم طرابلس الغرب بليبيا ما بين 1934 ــ 1943م وآثارها السلبية على المجتمع الليبي.
مقال في مؤتمر علميملخص البحث
يتناول هذا البحث دور الشركات الأجنبية في تنفيذ سياسة الاستيطان الزراعي الإيطالي في إقليم طرابلس الغرب بليبيا خلال المدة 1934–1943م، وآثارها السلبية على المجتمع الليبي، في إطار تحليل تاريخي نقدي يستند إلى المنهج الوصفي التحليلي. ويهدف إلى تفكيك البنية الاقتصادية والسياسية التي قامت عليها مشاريع الاستيطان، وإبراز حقيقتها بوصفها أداة استعمارية لإعادة تشكيل المجال الزراعي والديمغرافي بما يخدم المصالح الإيطالية.
يستعرض البحث الخلفيات الفكرية والاقتصادية للأطماع الإيطالية في ليبيا منذ أواخر القرن التاسع عشر، مستندًا إلى التقارير الاستكشافية التي مهدت للتغلغل الاقتصادي، ثم يركز على مرحلة التنظيم المؤسسي للاستيطان في عهد موسيليني Benito Mussolini، وخاصة بعد إنشاء شركات استيطانية مثل شركة الأنتي وشركة الأنبس، التي تولت استصلاح الأراضي الزراعية ومصادرتها وإعادة توزيعها على المهاجرين الإيطاليين.
ويحلل البحث طبيعة المشاريع الزراعية التي أُنشئت في مناطق متعددة من طرابلس الغرب، مبينًا أن عمليات الاستصلاح لم تكن موجهة لخدمة المزارع الليبي، بل هدفت إلى إحلال المستوطن الإيطالي محل السكان الأصليين، ضمن سياسة منظمة للهجرة الجماعية بلغت ذروتها في أواخر الثلاثينيات. كما يكشف عن حجم المصادرات، ونظام القروض المدعومة للمستوطنين، والتمييز الضريبي، وتحويل الليبيين إلى عمال أجراء في أراضيهم، إضافة إلى استخدام السخرة وممارسة سياسات الإقصاء الاجتماعي والثقافي.
ويخلص البحث إلى أن سياسة الاستيطان الزراعي لم تكن مشروعًا تنمويًا بقدر ما كانت أداة لإعادة هندسة البنية السكانية والاجتماعية، حيث أدت إلى تهجير مئات الآلاف من الليبيين، وإفقار المناطق الزراعية الوطنية، وخلق اختلالات ديمغرافية عميقة، وتقويض النسيج القبلي والتعليمي والديني للمجتمع. ومن ثم فإن هذه السياسة شكّلت أحد أبرز تجليات الاستعمار الاستيطاني في تاريخ ليبيا المعاصر، وتركت آثارًا ممتدة في بنيته الاقتصادية والاجتماعية.
الكلمات المفتاحية: الاستيطان الزراعي، الشركات الأجنبية، الاستعمار الإيطالي، طرابلس الغرب، المصادرة، التحول الديمغرافي، التاريخ الاقتصادي الليبي.
سعد رحومة المبروك شميسة، (10-2015)، تونس: المؤتمر الدولي الثامن: الأنظمة الزراعية المتأزمة. وانعدام الأمن الغذائي ومقاومة الفلاحين ــ برعاية المركز التونسي العالمي للدراسات والبحوث والتنمية، 1